السيد الخميني

239

أنوار الهداية

مبحث في حجية الظهور قوله : لا شبهة في لزوم اتباع ظاهر كلام الشارع ( 1 ) . أقول : لابد لإثبات الحكم الشرعي من طي مراحل ، كإثبات أصل الصدور ، والمتكفل به كبرويا هو بحث حجية الخبر الواحد ، وصغرويا هو علم الرجال وأسانيد الروايات ، وكإثبات الظهور ، والمتكفل به هو الطرق التي تثبت بها الظهورات ، كالتبادر وصحة السلب وأمثالهما ، وكقول اللغويين ومهرة الفن وإثبات حجية قولهم ، وكإثبات كون الظهورات - كتابا وسنة - مرادة استعمالا ، وكإثبات جهة الصدور ، ويقال له : أصل التطابق . ولا إشكال ولا كلام في أن بناء العقلاء على اتباع الظهورات في تعيين المرادات الاستعمالية ، فاللفظ الصادر من المتكلم - بما أنه فعل له كسائر أفعاله - يدل بالدلالة العقلية - لا الوضعية - على أن فاعله مريد له ، وأن مبدأ صدوره هو

--> ( 1 ) الكفاية 2 : 58 سطر 13 .